المقريزي

242

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

مكانه في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبع مائة ، وباشر ذلك إلى « 1 » أن تقلّد قضاء القضاة في رابع جمادى الآخرة سنة أربع وثماني مائة عوضا عن ابن الصّالحي بسفارة الأمير سودون‌طاز أمير آخور على مال ، فغضّ منه الأمير جكم الدّوادار ، ولم يزل معه من قلعة الجبل إلى المدرسة الصّالحية بالقاهرة كما هي عادة قضاة القضاة ثم شافهه لما صار إليه بمنزله مع أبيه مشافهة جافية بسبب أنه بذل مالا في القضاء ، فباشر المنصب إلى يوم الثلاثاء ثالث عشري شوال سنة خمس وثماني مائة ، فصرف عنه بابن الصّالحي ، فلم تطل أيام ابن الصّالحي ومات ، فاستقرّ بعده شمس الدين محمد بن محمد الإخنائي قاضي دمشق . ثم صرف يوم السبت خامس شهر ربيع الأول سنة ست وثماني مائة بالجلال ابن البلقيني ، ثم صرف الجلال في النّصف من شعبان بالإخنائي « 2 » ، فأقام إلى ذي الحجة منها ، وأعيد الجلال ، فباشر إلى خامس عشري جمادى الآخرة سنة سبع وثماني مائة ، وصرف بالإخنائي « 3 » فباشر إلى يوم الاثنين خامس ربيع الأول منها ، فأعيد الجلال وسافر الإخنائي إلى دمشق ، فخلا سره « 4 » ، واستمرّ إلى أن انهزم الملك النّاصر فرج بن برقوق على اللّجون عند محاربته الأمير شيخ والأمير نوروز ، وصار إلى دمشق ، فلما أقام الأميران أمير المؤمنين المستعين باللّه العباس بن محمد وخلع الناصر ولي شهاب الدين أحمد بن ناصر الباعوني قضاء القضاة بديار مصر عوضا عن الجلال فإنه كان مع النّاصر بدمشق فلما غلب الأميران الملك النّاصر وقتلاه في صفر سنة خمس عشرة وثماني مائة أعيد الجلال وهو بدمشق إلى منصب القضاء بسفارة فتح الدين فتح اللّه كاتب السّر له مع الخليفة . ثم قدم إلى القاهرة فلما أخلع الخليفة واستبدّ من بعد خلعه الأمير شيخ

--> ( 1 ) سقطت من النسخة الأصل ، ولا بد منها . ( 2 ) في الأصل : « بالإخناء » غلط ظاهر . ( 3 ) كذلك . ( 4 ) هكذا في الأصل .